إرهاب |
2016-06-06

معركة الفلوجة توّحد العراقيين ضد داعش

  • * معلومات ضرورية


أطلقت القوات العراقية هجوماً من أجل تحرير الفلوجة من سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش). [حقوق الصورة تعود لوزارة الدفاع العراقية]
أطلقت القوات العراقية هجوماً من أجل تحرير الفلوجة من سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش). [حقوق الصورة تعود لوزارة الدفاع العراقية]

أكد رجال دين عراقيون في حديث لموطني أن معركة تحرير الفلوجة وحّدت العراقيين بمختلف أديانهم وأعراقهم في خندق واحد ضد عدو مشترك هو تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشم" (داعش)، وذلك رغم محاولات التنظيم لزرع الفتنة الطائفية.

وأطلقت قوات من الجيش العراقي والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي بما في ذلك مقاتلين من عدد من العشائر العراقية هجومها في 22 أيار/مايو.

وقال المتحدث باسم دار الإفتاء في العراق عامر البياتي إن العملية المشتركة لتحرير الفلوجة التي تحمل اسم "مدينة المساجد" تُظهر أن "لا صحة للادعاءات التي تحدثت عن أن الحرب هي حرب مكون [ديني] ضد آخر".

وأوضح في حديث لموطني أن "سنة العراق الاقحاح" يقاتلون جنباً إلى جنب مع بقية إخوتهم من الطوائف الأخرى، مضيفاً أن "سنة العراق يد واحدة مع بقية المكونات ضد العدو".

ولفت إلى أن ممارسات داعش بوصف من لا يشاركونها فكرها المتطرف بالـ"كفار" تشكل خطراً للأمة الإسلامية، مشدداً على أن فكر التنظيم لا يعتمده سنة العراق بأي شكل من الأشكال.

وأكد "نحن نقف مع الجميع لتحرير كل شبر احتله أصحاب ذلك الفكر الضال من أرض العراق".

ومتحدثاً باسم السلطات الدينية في مدينة النجف الشيعية، طالب الشيخ عبد المهدي الكربلائي المقاتلين العراقيين بإنقاذ الأهالي في الفلوجة من الحصار ومن شر داعش ومساعدتهم على النجاة بأرواحهم.

"معركة جميع العراقيين"

بدوره، قال الشيخ سامي المسعودي من ديوان الوقف الشيعي العراقي إن "معركة تحرير الفلوجة هي معركة جميع العراقيين بكافة مكوناتهم لأن تنظيم داعش ليس عدواً للمكون الشيعي فحسب بل هو عدو لكل من يعارض فكره الضال أياً كان انتماؤه".

وأضاف المسعودي أن التنظيم قتل نحو 700 فرد من عشيرة البو نمر السنية في 2014 فقط لأنهم كانوا يعارضون فكره.

وتابع "تجد اليوم في ساحة المعركة الآلاف من المقاتلين الذين ينتمون لطوائف ومكونات مختلفة لا يجمعهم إلا الانتماء للوطن".

وأوضح أن هناك أفواج من المقاتلين من العشائر السنية في الأنبار وصلاح الدين تدعم قوات الحشد الشعبي، كما أن ثمة مقاتلين آخرين من مجموعات دينية ومناطق أخرى كوسط وجنوب العراق.

ولفت إلى أنه شارك شخصياً مع مقاتلين من الحشد الشعبي في إخلاء أكثر من 1500 مدني من مدينة الكرمة، مشيراً إلى أنهم زوّدوا هؤلاء بالطعام والشراب حتى تم إخلائهم بالكامل.

وختم المسعودي حديثه قائلاً إن "معركة الفلوجة اليوم هي معركة العراق كله ضد الإرهاب وليست معركة مكون ضد آخر كما يحب أن يصورها التنظيم الإرهابي".

وفي السياق نفسه، قال ريان الكلداني الذي يتزعم ميليشيا "كتائب بابليون" المسيحية في حديث لموطني إن الميليشيا تشارك أيضاً في معركة تحرير الفلوجة من تنظيم داعش ضمن قوات الحشد الشعبي.

وأشار إلى أن كتائب بابليون تشارك في المعركة مع فوج من المقاتلين ومع بقية الفصائل الأخرى وتخضع لأوامر رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي.

ولفت إلى أن القوات العراقية حريصة على حماية حياة المدنيين في الفلوجة، موضحاً أنها ضحت بعنصر المباغتة من أجل فسح المجال لهم لمغادرة المدينة قبل انطلاق العمليات العسكرية.

وختم قائلاً "معركتنا معركة تحرير وطني ومعركة لتحرير الإنسان ولن نستمع للأصوات التي تحاول تعكير الانتصارات المحققة".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 0
Captcha