العراق: تطبيق خطة أمنية جديدة في ديالى


وحدة من شرطة ديالى تنفذ عملية على مخبأ لـ ’الدولة الإسلامية في العراق والشام‘ في مزرعة بالمقدادية. [حقوق الصورة لقيادة شرطة ديالى]

وحدة من شرطة ديالى تنفذ عملية على مخبأ لـ ’الدولة الإسلامية في العراق والشام‘ في مزرعة بالمقدادية. [حقوق الصورة لقيادة شرطة ديالى]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

شهدت مدينة بعقوبة انتشاراً سريعاً لقوات الشرطة في إطار خطة أمنية جديدة لحماية الأهالي من هجمات تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش).

وذكر مسؤولون أنه تم نشر عناصر الشرطة في المراكز الحيوية وعند مداخل المدينة التي تعد مركز محافظة ديالى كما أنه تم نصب نقاط تفتيش ومراقبة على طول الطرقات الخارجية المؤدية إلى المدينة.

ووصف قائممقام بعقوبة عبد الله الحيالي الخطة في حديث لموطني بأنها "الأكبر من نوعها في المدينة منذ عدة سنوات".

وأكد أن "قوات الشرطة شرعت بتلك الخطة على خلفية التفجيرات الإرهابية الأخيرة التي شهدتها المدينة".

وكانت قد تبنت داعش تفجيراً بسيارة مفخخة في 9 أيار/مايو في قرية شفته وسط بعقوبة أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص وإصابة 35 آخرين، غالبيتهم من النساء والأولاد.

تعزيز الأمن في بعقوبة

وأشار الحيالي إلى أن وزارة الداخلية قامت بإسناد قوات الأمن في بعقوبة بفوجين تابعين لشرطة الطوارئ في محافظة واسط، علماً أن هذين الفوجين مدربان على تنفيذ المهمات الخاصة ومجهزان بأحدث الأسلحة والمدرعات.

وذكر أن "الخطة تضمنت تنفيذ طوق محكم حول بعقوبة حيث انتشرت نقاط تفتيش ثابتة في المداخل والطرقات الخارجية المؤدية لمركز المدينة وضواحيها".

وأضاف أنه ستكون دوريات أمنية مسؤولة عن رصد وملاحقة مسلحي داعش المطلوبين وأولئك المشتبه بتسللهم إلى المدينة، فضلاً عن مهاجمة أوكار التنظيم.

وأعلن أنه سيتم "التعامل بحزم مع أي جهة تحمل السلاح خارج إطار الدولة".

ونوّه الحيالي بأن "الخطة تسير بصورة جيدة لكن من السابق لأوانه الإعلان عن نتائجها. وإن القوات الأمنية تؤدي واجباتها في فرض الأمن والقانون بمهنية وخبرة عالية. ووضع الأمن في عموم بعقوبة مستتب حالياً والحياة طبيعية".

ولفت إلى دعم أهالي بعقوبة الكامل للتدابير الأمنية الجديدة، مشيراً إلى أنهم زوّدوا القوات الأمنية بمعلومات عن أشخاص مشتبه بهم وتحركات مشبوهة في المدينة.

الأهالي يدعمون الخطة الجديدة

ومن جانبه، قال محمد المعموري وهو من سكان حي المعلمين في بعقوبة "نواجه عدواً خبيثاً لا يشبع من إراقة دماء الأبرياء. لكنه سيهزم بجهود قواتنا البطلة ودعمنا لها".

وأكد لموطني أن السكان يدعمون الخطة الأمنية الجديدة ويقفون سداً منيعاً بوجه الإرهاب.

وأضاف "حبل الإرهابيين قصير ونهايتهم في عموم البلاد باتت أقرب من أي وقت مضى".

وبدوره، قال صادق الحسيني رئيس اللجنة الأمنية بمجلس محافظة ديالى إن تصاعد الهجمات في المحافظة "مؤشر واضح على انهيار قدرات الإرهابيين".

وأوضح لموطني أن "هؤلاء [مسلحي داعش] بعد هزائمهم المتكررة في ساحات القتال أمام قواتنا الأمنية والحشد الشعبي، عادوا لتنفيذ هجمات جبانة تتمثل بتفجير السيارات والعبوات والأحزمة الناسفة في المناطق السكنية والأسواق والأماكن العامة".

وقال إن "هذه الهجمات تركزت في مدن بالمحافظة تمتاز بتنوعها السكاني وحيويتها كبعقوبة والخالص والمقدادية وبلدروز في محاولة يائسة لضرب النسيج والتماسك الاجتماعي فيها وإثارة غضب الناس على الأجهزة الأمنية وخلط الأوراق".

استهداف معسكرات داعش وخلاياها

وتابع الحسيني أن الخطة الجديدة تستهدف ضرب الخلايا الإرهابية وإحباط هجماتها، مشيراً إلى أن "القوات الأمنية بالمحافظة تبذل جهوداً استثنائية".

واستدرك قائلاً إن هذه القوات "تمكنت هذا العام من تدمير سبعة معسكرات لتنظيم داعش في مناطق شمال المقدادية وجنوب بلدروز والتي يتخذها التنظيم كقواعد انطلاق لعملياته الإرهابية".

واعتبر الخبير الإستراتيجي والضابط السابق أحمد الشريفي أن تركيز داعش على ديالى ينطلق من الأهمية الجغرافية لهذه المحافظة وتكوينها الاجتماعي المتعدد.

وأشار إلى أنه بالتالي لا بد من تطبيق تدابير أمنية إضافية في المحافظة "للتفويت على المسلحين فرصة تهديد أمن وسلامة مواطنيها واستغلال الثغرات [الأمنية] لمعاودة أنشطتهم الإرهابية".

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test